محمد علي القمي الحائري
287
حاشية على الكفاية
يكاد يرتفع به الإجمال وملخّص الجواب ان لأحد الاحتمالين تعيّن حيث انّ أصل الظّهور في العموم لا مانع له أصلا وانما المانع يمنع عن الحجّية لعدم المنافاة بين أصل الظّهور والخاص قوله : وانّما المدار على الأقربية بحسب زيادة الأنس أقول ربّما يقال بكون المقام كذلك بشهادة التّبادر حيث انّ المتبادر من قولنا أكرم العلماء الّا زيدا انّ غيره مقصود في الإكرام بحيث انّ أهل العرف لا يتوقّفون في ذلك ألا ترى إلى صحّة مذمّة العقلاء عبدا قال له المولى أكرم كل من دخل دارى فأكرمه الّا زيدا فلم يكرم غير زيدا يقبلون منه الاحتجاج باجمال اللّفظ حاشا وكلّا ويشهد لذلك أيضا قبح الاستفهام منه في غير زيد وبالجملة فالأمر واضح فالمقص من التّبادر التبادر الإطلاقي على وجه لا ينافي المجازيّة وكذا غيره من الوجوه ويؤيّد ما ذكرنا بل يدلّ عليه تمسّك العلماء خلفا عن سلف بالعمومات مع وضوح كونها مخصّصة في غير مورد التّخصيص ولم ينكر عليهم ذلك بانّ العام المخصّص غير حجّة قوله : قلت لا يخفى الخ أقول لا يخفى عليك انّ جواب شيخنا المرتضى مبنى على كون الموضوع له ذوات الأفراد بلا دخل لعنوان الشّمول فيها والمض ردّه مبتن على مختاره من دخل عنوان الشّمول فرده على مبناه غير وجيه فالأولى ابطال أصل مبناه ويمكن ان يقال انّ الواضح إذا لاحظ الأفراد بلحاظ الشّمول ومرآتيّته امّا يلاحظها على نحو الإجمال والإهمال أو يلاحظها بشرط الانضمام اى انضمام بعضها مع بعض أو يلاحظها بشرط لا أو اللّابشرط فالأوّل لا مجال له في مقام الوضع والثّاني يخرج اللّفظ إلى العموم المجموعى ويصر خارجا عن محلّ البحث والثالث أيضا باطل وكذا الرّابع فلا يكاد يتصور ح عموم الأفراد قوله : واستعمل في الخصوص كما هو المفروض مجازا أقول ربّما يقال انّه لو كان الشّمول هو الموضوع له واستعمل في الخصوص مجازا كان هذا من المجاز المرسل المقابل للتّخصيص والحال انّه هذا القسم من المجاز وربّما يجاب بانّ المعنى من التّخصيص المقابل لسائر المجازات هو هذا وهذا اصطلاح خاص كما لا يخفى قوله : ولم يكن هناك أقول قال المض في مبحث التّعارض استدراكا عمّا ذكره نعم ربّما يكون عدم نصب قرينة مع كون العام في مقام البيان قرينة على إرادة التمام وهو غير ظهور العام فيه في كلّ مقام قوله : ففي جواز التمسّك به خلاف أقول لا ينبغي الأشكال في انّه إذا كان هناك أصل موضوعي يثبت به موضوع الخاص أو العام يجوز التمسّك بهما في موضوع المشكوك لمعلوميّته بالاستصحاب مثلا لو قال أكرم العلماء ولا تكرم الفاسق منهم وشكّ في فسق من كان متيقنا فسقه أو متيقّنا عدالته يستصحب الفسق أو العدالة فيحكم بحكم الخاص أو العام ومحلّ الكلام ما إذا لم يكن أصل كذائي قوله : والتّحقيق عدم جواره أقول وذلك لأنّ اصالة العموم انّما يحرز بها المراد اعني مراد المتكلّم واثرها رفع الشكّ فإذا شككنا في خروج زيد عن العام فباصالة العموم يبين انّه داخل فيه